عبد الغني الدقر

204

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

الجازم لفعل واحد أربعة أحرف « لم ، ولمّا ، ولام الأمر ، ولا الناهية » . ( انظر في أحرفها ) . 3 - الجازم لفعلين : الجازم لفعلين : حرفان وهما : « إن وإذما » وأحد عشر اسما وهي : « من ، وما ، ومتى ، وأين ، وأينما ، وأيّان ، وأنّى ، وحيثما ، وكيفما ، ومهما ، وأيّ » ( انظر في حروفها ) . وكلّ منها يقتضي فعلين يسمّى أوّلهما شرطا ، والثّاني جوابا وجزاء ، ويكونان مضارعين نحو : وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ « 1 » وماضيين نحو : وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا « 2 » وماضيا فمضارعا ، نحو : مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ « 3 » وعكسه وهو قليل كالحديث ( من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ) . 4 - ولا يؤثّر على أدوات الشّرط في العمل دخول حروف الجرّ عليها ، نحو « على أيّهم تنزل أنزل » و « بمن تمرر أمرر به » كما لا يؤثّر دخول ألف الاستفهام نحو « أإن تأتني آتك » . يقول سيبويه : واعلم أنّه لا يكون جواب الجزاء إلّا بفعل أو بالفاء فالجواب بالفعل فنحو قولك : « إن تأتني آتك » و « إن تضرب أضرب » . وأمّا الجواب بالفاء فقولك : « إن تأتني فأنا صاحبك » . ولا يكون الجواب في هذا الموضع بالواو ولا ثمّ ، وسيأتي بحثها برقم 10 . 5 - رفع الجواب المسبق بفعل ماض - رفع الجواب المسبوق ب « ماض » أو ب « مضارع منفيّ بلم » قويّ ، وهو حينئذ على تقدير حذف الفاء كقول زهير يمدح هرم بن سنان : وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم « 4 » ونحو « إن لم تقم أقوم » . ورفع الجواب في غير ذلك ضعيف كقول أبي ذؤيب : فقلت تحمّل فوق طوقك إنها * مطيّعة من يأتها لا يضيرها « 5 » 6 - ما يرتفع بين الجزمين وما ينجزم بينهما : يقول سيبويه : فأمّا ما يرتفع بينهما فقولك : « إن تأتني تسألني أعطك » و « إن

--> ( 1 ) الآية « 19 » من سورة الأنفال « 8 » . ( 2 ) الآية « 8 » من سورة الإسراء « 17 » . ( 3 ) الآية « 20 » من سورة الشورى « 42 » . ( 4 ) المسغبة : المجاعة ، حرم : مصدر كالحرمان بمعنى المنع ، والخليل : الفقير من الخلة بالفتح : وهي الحاجة . ( 5 ) الخطاب لليختيّ من الإبل ، وضمير إنها للقرية ومطيّعه : مملوءة طعاما . وكان ينبغي أن يقول لا يضرها بسكون الراء .